الفيض الكاشاني

54

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

وهو واسطة العقد إليه تعرج الحواسّ وإليه تنزّل المعاني ولايبرح « 1 » من موطنه « يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ » . « 2 » وبه يصحّ ما ورد من أخبار معراج النّبيّ من رؤيته الملائكة والأنبياء مشاهدة ، « 3 » وفيه حضور أئمّة المعصومين عند احتضار الميّت - كما ورد في أخبار كثيرة - ، « 4 » وفيه سؤال القبر ونعيمه وعذابه ، « 5 » وزيارة المؤمن من أهله بعد موته ، « 6 » وما ورد : أنّ الأرواح بعد الموت في صفة الأجساد تتعارف وتتسائل ، « 7 » وغيرذلك ممّا يشاكله . ويشبه أن يكون من هذا القبيل نزول عيسى ( ع ) ؛ قال الصّدوق - طاب ثراه - : « نزول عيسى ( ع ) إلى الأرض رجوعه إلى الدّنيا بعد موته لأنّ الله تعالى قال : « إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ » . « 8 » وكذا ما استفاض به الأخبار عن أهل البيت : « إنّ الله ( عز وجل ) سيعيد قوماً عند قيام المهديّ ( ع ) ممّن تقدّم موتهم من أوليائه وشيعته ممّن محّض الإيمان محضاً ، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويتبهّجوا بظهور دولته ؛ ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه ممّن محّض الكفر محضاً لينتقم منهم ، وينالوا بعض ما يستحقّونه من العقاب في القتل على أيدي شيعته أو الذّلّ والخزي بما يشاهدونه من علوّ كلمته » ، « 9 » وهي الرّجعة الّتي اختصّ بالإيمان بها أصحابنا

--> ( 1 ) - في ج ، ز : وهو لا يبرح . ( 2 ) - القصص : 57 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 18 / 324 ، باب 3 ، ح 34 . ( 4 ) - راجع : بحار الأنوار : 6 / 173 ، باب 7 . ( 5 ) - راجع : بحار الأنوار : 6 / 202 ، باب 8 . ( 6 ) - راجع : بحار الأنوار : 6 / 256 - 257 ، باب 8 ، ح 89 - 93 . ( 7 ) - الكافي : 3 / 244 ، كتاب الجنائز ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح 3 . ( 8 ) - الاعتقادات في دين الإماميّة : 62 . ( 9 ) - راجع : تفسير مجمع البيان : 7 / 405 ؛ تفسير الصافي : 4 / 76 .